السيد محمد باقر الصدر

155

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

ولو اتّفق التمكّن منه بعد الصلاة لم تجب الإعادة ولا القضاء . مسألة ( 38 ) : إذا تيمّم لصلاة فريضةٍ أو نافلةٍ ثمّ دخل وقت أخرى فإن يئس من التمكّن من الطهارة المائية جاز له المبادرة إلى الصلاة في سعة وقتها « 1 » ، وإلّا ففيه إشكال . نعم ، لو صلّى برجاء استمرار العجز فتبيّن ذلك صحّت صلاته . مسألة ( 39 ) : لو وجد الماء في أثناء العمل فإن كان دخل في صلاة « 2 » فريضةٍ أو نافلةٍ مضى في صلاته وصحّت على الأقوى « 3 » ، وفيما عدا ذلك يتعيّن الاستئناف بعد الطهارة المائية . مسألة ( 40 ) : إذا تيمّم المحدِث بالأكبر بدلًا عن الغسل ثمّ أحدث بالأصغر لم ينتقض تيمّمه ، والأحوط استحباباً الجمع بين التيمّم والوضوء ، ولو لم يتمكّن من الوضوء تيمّم بدلًا عمّا في ذمّته « 4 » من دون قصد الوضوء والغسل . مسألة ( 41 ) : لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت ، وإذا تعمّد إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة وجب عليه التيمّم مع اليأس

--> ( 1 ) ولكنّ الأحوط الإعادة إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت ، والشاكّ كاليائس في جواز المبادرة والإعادة ( 2 ) الأحوط الاستئناف فيما إذا كان وجدان الماء قبل الدخول في الركوع ( 3 ) غير أنّ الأحوط عدم الاكتفاء بها فيما إذا كان الوقت متّسعاً للإعادة ( 4 ) لا يكفي هذا احتياطاً في غير الجنب ؛ لعدم كفاية التيمّم الغسلي عن الوضوء ، فلو كان التيمّم الغسلي منه ينتقض بالحدث الأصغر لاحتاج إلى تيمّمين ، والظاهر عدم الانتقاض وتعيّن التيمّم عن الوضوء